الصفحة الرئيسية
بحث مخصص
ألحان | ترانيم | كتب | تأملات | كنسيات | مجلات | مقالات | برامج
قالوا عن المسيح | اسئلة
الكتاب المقدس | دليل المواقع | كنوز التسبيح
أخبار مسيحية | ستالايت | أقوال الأباء | مواهب | إكليريكية | الخدمة | فيديو | قديسين
October 18, 2018
أخبر صديقك عن مسيحى إجعل مسيحى صفحتك الرئيسية صفحة مسيحى الرئيسية
المكتبة القبطية > تأملات

الزلازل!!! د/مجدي إسحق

<< الموضوع التالى رجوع لقائمة المواضيع >> الموضوع السابق >>  
نشرت بواسطة
Amir_merman
Search
Date Submitted: 1/23/2008 3:51 pm
Status: Approved Views: 778
 

   هو إهتزاز حاد للطبقة العليا للكرة الأرضية بسبب تنفيث الطاقة المختزنة فى باطن الأرض . وتسبب هذه الطاقة المخزونة فى حركة مفاجئة لمنطقة ضعيفة من القشرة الأرضية تسمى الفوالق أو الشقوق الكبيرة . ومن هذه الفوالق سانت أندرو الذى يبدأ فى قارة أمريكا الشمالية ويمتد منها غرباً ويكاد يحيط بالكرة الأرضية كلها ..

 وكل زلزال تصحبه موجات زلزالية Seismic Waves تنتشر فى كل الأتجاهات من مركز الزلزال أو بؤرته Focus حيث حدثت أكبر حركة أو أعمق شرخ فى قشرة الأرض . وتقع معظم مراكز الزلزال المدمرة على عمق يتراوح بين 25 ميل ، 450 ميل تحت سطح الأرض ....

     هل تعلم عدد الزلازل المؤثرة فيهم عن مائة زلزال سنوياً ، أما ألبية الزلازل الشديدة فتقع فى مناطق تسمى الأحزمة الزلزالية وأشهرها حزام المحيط الأطلسى ، وحزام جبال الألب والذى يشمل بورما وجنوب آسيا وإيران وتركيا ، وحزام البحر الأحمر والذى يمتد شمالاً حتى يشمل أرض فلسطين والأردن ، ويمتد غرباً حتى يشمل بعض أجزاء من أرض مصر .

     والزلازل ليست غريبة على أرض مصر ، فمنطقة البحر الأحمر تعرضت عدة مرات لزلازل مؤثرة فى المائة سنة الماضية ، أما أقوى زلزال تعرضت له أرض مصر فكان فى يوم 14 أغسطس عام 1303 والذى تسب فى وفاة الآلاف وهدم المنازل وأنهيار جامع عمرو بن العاص ، ويقدر علماء الجيولوجيا قوته بحوالى 6.5 إلى 7 درجة بمقياس ريختر .

     ويعتبر العالم الهندسى الشهير الألمانى الأصل ريختر أو ريتشر رائد دراسة الهندسة الزلزالية والتى تعتبر من أصعب العلوم ، وقد عاش فى أمريكا وتوفى فى عام 1977 وهو مؤسس فكرة قياس قوة الزلزال والذى لا يزال يحمل أسمه إلى اليوم ودرجة ريختر ما هى إلا مقياس مبسط من خلال العديد من المعادلات الهندسية يصف لوغاريتم مقدار الطاقة المنبعثة من الأرض وقت حدوث الزلزال .


الزلازل فى الكتاب المقدس

     ورد ذكر الزلازل فى كلمة الله حوالى 30 مرة .

قض 5 : 4 ، 5   ،  مز 114 : 7  ،  عا 1 : 1  ،   أع 16 : 25 ، 26  ،   1 مل 19 : 11 ،   اش 13 : 13  ،  حج 2 : 6 ، 7   ،  عب 12 : 26  ،   أى 9 : 6 ،  أش 24 : 18  ،  زك 14 : 4 ، 5  ،  رؤ 6 : 12 ،  مز 7 : 8  ،   أش 29 : 6  ،  مت 24 : 7  ،    رؤ 8 : 5  ،   مز 29 : 8   ،   أش 64 : 18  ،   مت 27 : 51 – 54  ،  رؤ 11 : 13 – 19  ،   مز 60 : 2   ،   ار 4 : 24  ،     مت 28 : 2  ،  رؤ 16 : 18 ،  مز 68 : 8   ،  حز 26 : 10 – 15  ،  مر 13 : 8  ،  مز 99 : 1  ،  حز 27 : 28  ، لو 21 : 11        

     وتأتى كلمة زلزال فى اللغة العبرية بمعنى Rahash (راعاش) وهى تعنى حرفياً الأهتزاز والأرتجاف الذى يحدث للأرض (قض 5 : 5) للسماء (يؤ 2: 10 ، 3 : 16) أو الجبال (ار 4 : 24) وهى كلمة تأتى من مصدر يعنى صوت قوى ومخيف وتستخدم الكلمة فى العهد القديم للأشارة إلى صوت الريح وهو يفصل التبن عن القمح (راجع مز 72 : 16 مع حج 2 : 6 ، 21) والذى استخدم فى العهد الجديد للأشارة إلى مجئ المسيح الثانى الذى يفصل التبن عن القمح (راجع مز 72 : 16 مع حج 2 : 6 ، 21) والذى استخدم فى العهد الجديد للأشارة إلى مجئ المسيح الثانى الذى يفصل فيه الأبرار عن الأشرار (مت 24: 29ولو 12 : 26) وتستخدم هذه الكلمة كذلك للأشارة إلى صوت أقدام الخيل وهى تخبط الأرض أثناء الجرى فى الحروب (ار 8 : 16) .

     وتأتى كلمة زلزال فى العهد الجديد Seismos باللغة اليونانية بنفس المعنى الذى للكلمة العبرية ، ولأن منطقة فلسطين هى منطقة تحركات كثيرة للقشرة الأرضية فقد حدثت بها زلازل كثيرة منها زلزلة شهيرة حدثت فى أيام عزيا ويربعام صارت أساساً يؤرخ به فى تاريخ الأحداث (عا 1 : 1 زك 14 : 5) .

لكن ما هى الحقائق التى يقدمها لنا الكتاب المقدس عن الزلازل ؟

     يمكننا تلخيص رؤية الكتاب المقدس عن الزلازل فى النقاط التالية :

أولاً : الزلازل تعلن للناس سلطان الله المطلق على الطبيعة والكون والبشر ، فقد يظن الأنسان نفسه إلهاً قادراً على كل شئ ونزعه التأله التى تسللت إلى قلب الإنسان منذ يوم سقوطه "تكونان كاله عارفين الخير والشر " (تك 3 : 5) تنسيه أصله وضعفه .
وإذ يظن الأنسان أنه قادر على كل شئ يرتفع قلبه ويظن أنه سيد الكون والطبيعة والأحداث . هكذا بنى الإنسان لنفسه مدينة وبرجاً فى بابل "رأسه بالسماء ... لئلا نتبدد على وجه الأرض " (تك 11 : 7 – 9 ) .


ثانياً : الزلازل المفاجئة تعطى الإنسان استعداداً للرحيل ، فالموت ذلك الزائر الذى يباغت الأنسان فى اليوم والساعة التى لا يتوقعها يهز أعماقه ويظهر أمامه تفاهة الحياة ، عن هذه المفاجئة الأليمة يتحدث بولس الرسول قائلاً : " حينما يقولون سلام وأمان كالماخض للحبلى فلا ينجون " (1 تى 5 : 3 ) . ولاشك أن الزلزال الأخير الذى حدث فى مصر أيقظ ضمائر الكثيرين ، وأشعرهم بتفاهة الدنيا . فقد رأى الأنسان حياته كلها أمامه فى لحظة الزمان ، ورأى الموت يحيط به من كل جانب ، وشعر بضألته أمام قوى الطبيعة الثائرة ، وأكتشف أنه غير مستعد لملاقاة الرب ، وحرك الزلزال أعمق ما فى النفس وتحدث إليها برسالة توبة هزت أقسى القلوب . نعم ... الزلزال رسالة توبة للكل ودعوة الهية حانية لكل قلب متغرب عن المسيح للعودة إليه والأحتماء فيه .


ثالثاً : الزلازل مجال خصب لأختبار العناية الألهية فقد حدثت آلام وأحزان لنفوس كثيرة ، ولكن الله تدخل  وحمى الكثيرين ، وسمح بالآلام للأقلية تأديباً وتذكيراً لهم بخلاص نفوسهم . وهكذا كل مشكلة تجتاح الإنسان ، فهى أما تعلمه درساً فى الأحتمال والشكر والتوبة إذا استمرت، أو تحرك فلبه بالتسبيح والفرح إذا زالت ، فما أكثر القصص التى سمعناها عن عناية الله بأولاده فى هذا الألم الأخير الذى حدث ، لنرفع قلوبنا جميعاً شاكرين الآب السماوى الحنون على كل ما سمحت به يداه واثقين أنه يخرج لنا خيراً من كل شر (تك 50 : 20 ) وأنه يخرج من الآكل أوكلا ومن الجافى حلاوة (قض 13 : 14) .


نعم أيها الصديق ....

     الزلازل مقياس حى للمكان الذى يوجد فيه قلبك ... فإن كان فى الأرض وترابها فسيغمرك الخوف والرعب ، وإن كان فى السماء فستمتلئ بهجة وفرح ... ليست هذه رسالة لأن يكف كل إنسان عن عمله ويقبع خائفاً منزوياً فى غياهب السلبية مثلما فعل كثيرون فى هذا الزمان بل على العكس تماماً هى رسالة فرح ، تدفعنا أن نتمم أمانتنا على الأرض بكل إلتزام ، لكن بقلب مرتفع للسماء ، وعيون شاخصة للأبدية . ليعطينا الرب نعمة أن نحيا فى رضاه ومخافته ، ونتعلم من كلمته دروساً حية لخلاص نفوسنا ... له كل المجد فى كنيسته أمين .


<< الموضوع التالى رجوع لقائمة المواضيع >> الموضوع السابق >>  
إتصل بموقع مسيحى | من نحن | سياسة موقع مسيحى
Copyright © 2008 Masi7i.com. All rights reserved.
Site Designed By Egygo.net, Managed by M3webz.com forWeb Design Egypt